عمر بن سهلان الساوي

195

البصائر النصيرية في علم المنطق

المحمول ، فالموجود الّذي له ضرورة في وقت ما كالكسوف والتنفس خارج عن هذا الممكن . والقسمة بحسب هذا الاعتبار رباعية ممتنع وواجب وموجود له ضرورة في وقت ما وممكن . وقد يقال ممكن ويعنى به حال الشيء في الاستقبال بحيث أىّ وقت فرضته كان الشيء في مستقبل ذاك الوقت لا ضرورة في وجوده ولا عدمه ولا يبالي بان كان الشيء موجودا في الحال أو لم يكن وهذا أيضا اعتبار صحيح . لكن قوما يشترطون في الامكان أن لا يكون الشيء موجودا في الحال ، بناء على ظنهم أنه لو كان موجودا لصار واجبا وهو خطأ ، إذ لو صار الموجود واجبا في وجوده بسبب وجوده لصار المعدوم واجبا في عدمه بسبب عدمه فيصير ممتنعا فان واجب العدم هو الممتنع . فإن كان العدم الحالي لا يلحق الشيء بالممتنع فالوجود الحالي لا يلحقه بالواجب كيف ويلزم من اشتراطهم العدم في الممكن الوجود أن يصير الوجود مشروطا فيه . فان ممكن الوجود ان كان يجب أن لا يكون موجودا فممكن العدم يجب أن لا يكون معدوما ، لكن ممكن الوجود هو بعينه ممكن العدم ، فممكن « 1 » الوجود يجب أن لا يكون بعينه معدوما فيكون موجودا لا محالة . وهذه المحالات تلزم من اعتقادهم أن الشيء يصير واجبا بوجوده وليس كذلك ، فان الموجود انما يصير واجبا بوجوده إذا أخذ بشرط ما دام

--> ( 1 ) - فممكن الوجود الخ أي إذا شرطوا في ممكن الوجود أن لا يكون موجودا في الحال لزمهم أن يشرطوا في امكان عدم هذا الممكن بعينه امكانا استقباليا أن لا يكون معدوما في الحال ، فيكون موجودا فبشرطهم نفى الوجود لزمهم شرط الوجود فلزمهم التناقض .